السيد محمد الروحاني

194

المرتقى إلى الفقه الأرقى

وفي مثلها لا يمكن فرضه مستغرقا لتمام الثمن ، وذلك لأن العين بالعيب الحادث إن خرجت عن المالية كثفالة الشاي المخدر لم يصح العقد ، وإن لم تخرج عن المالية ، فلا بد أن يبقى لها من الثمن قسط ، فيكون الأرش بعض الثمن . الصورة الثانية : ما إذا حدث العيب قبل القبض أو في زمن الخيار . وفي مثله قد يتصور استغراق الأرش لتمام الثمن ، كما لو كان العيب الحادث مستغرقا للقيمة مع بقاء الشئ على الملكية ، كثفالة الشاي ، فإنه . . إن بني على تحقق الانفساخ بمثل هذا العيب استظهارا من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " إن حدث في الحيوان حدث فهو من مال البائع " تنزيل العيب الحادث قبل القبض منزلة الحادث قبل العقد وفرضه كأنه حدث في ملك البائع ، كان كالصورة الأولى لبطلان العقد بهذا العيب ، فلا أرش . وإن لم يبن على تحقق الانفساخ بل على تدارك العيب وضمانه فقط ، لعدم ظهور قوله ( عليه السلام ) المتقدم في أكثر من ذلك ، ثبت الأرش هنا ، ويكون مستغرقا لتمام الثمن . ومثله ما لو حدث عيب أخرجه عن الملكية شرعا ، كصيرورة العصير خمرا فتدبر . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض إلى كلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) قد يظهر منه تصور الأرش المستغرق لتمام الثمن مع حدوث العيب قبل العقد . وقد اختلف الأعلام في بيان مراد العلامة ( رحمه الله ) والأمر ليس بمهم ، فراجع تعرف . ولا يخفى أن هذا البحث مما لا ثمرة عملية له ، ولعل تعرض الشيخ ( قدس سره ) له لأجل عبارة العلامة ( رحمه الله ) والله سبحانه العالم . الجهة السادسة : في ما هو المرجع عند الجهل بالأرش .

--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب الخيار ، ح 5 . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 76 ، الطبعة الأولى . العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 540 ، الطبعة الأولى .